الشيخ علي الكوراني العاملي

74

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

وفي الكامل لابن الأثير : 3 / 409 : « لما استقر الأمر لمعاوية دخل عليه سعد بن أبي وقاص فقال : السلام عليك أيها الملك . فضحك معاوية وقال : ما كان عليك يا أبا إسحاق لو قلت يا أمير المؤمنين . فقال : أتقولها جذلان ضاحكاً والله ما أحب أني وليتها بما وليتها به » . أي أخذتها بالقهر بغير حق ، أما هو فيريدها بحق ! وقد حاول معاوية استمالته في زمن علي ( عليه السلام ) وبعده فرفض سعد ، وكتب ذات مرة إلى معاوية : « أما بعد فإن عمر لم يدخل في الشورى إلا من تحل له الخلافة من قريش ، فلم يكن أحد منا أحق بها من صاحبه إلا بإجماعنا عليه ، إلا إن علياً كان فيه ما فينا ولم يكن فينا ما فيه ، وهذا أمر قد كرهت أوله وكرهت آخره ، فأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما لكان خيراً لهما ، والله يغفر لأم المؤمنين ما أتت : والسلام » . ( شرح النهج : 3 / 114 ، واليعقوبي : 2 / 187 ، والإمامة والسياسة : 1 / 90 ) . 20 . زعم سعد أنه أحق بالخلافة ، ولذلك قرر عدم بيعة علي × ولا معاوية ، وأن ينتظر في قصره بالعقيق . قال البلاذري في أنساب الأشراف / 344 : « قال سعد بن أبي وقاص : أنا أحق الناس بهذا الأمر لم أشرك في دم عثمان ، ولم أحضر شيئاً من هذه الأمور الفتنة » . لكن لم ينفعه انتظاره حتى تجاوز الثمانين ولا اعتزاله . فقد قتله معاوية بالسم ليزيحه من طريق يزيد . ( عمدة القاري : 6 / 5 ) . قال علي بن الحسين البيهقي الشافعي المتوفى 483 في كتابه لباب الأنساب / 40 : « وأمر والي المدينة سعيد بن العاص حتى سقاه السم ، مع سعد بن أبي وقاص وجماعة من المهاجرين ، فمات الحسن مسموماً بعد يومين وسعد بن أبي وقاص في يومه » .